أحمد الشرفي القاسمي
201
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
بطلان الاعتقاد بل ذلك من أبلغ الاغتيال وأشبه الأشياء بالداء العضال فإن أردت مثال ذلك فاعلم : أن الخوارج كانوا فرسان الخيل وعبّاد الليل وحملة القرآن وأحلاس الإيمان : فخالفوا عليّا أمير المؤمنين عليه السلام في مسائل يجمعها : إنكار التفضيل وجهل منزلته عند اللّه فقتلهم كرّم اللّه وجهه في الجنّة قتل الكلاب وصبّ عليهم سوط العذاب ، وكذلك غيرهم من فرق النواصب والروافض ممّن نبّه اللّه سبحانه على ضلالته بقوله وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً « 1 » هكذا ذكره الإمام المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة عليه السلام وغيره من أئمتنا عليهم السلام . وقد أشار الإمام عليه السلام إلى ذكر التفضيل بألفاظ يسيرة وفيها لمن نظر بنور عقله ورفض هواه بصيرة وأيّ بصيرة . فقال : قالت « العترة عليهم » « السلام والشيعة : وأفضل الأمّة بعد النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّ عليه السلام وفاقا للبغدادية فيه وحده » . قال ابن أبي الحديد : اختلفت المعتزلة في التفضيل : فقال قدماء البصريين كأبي عثمان عمرو بن عبيد وأبي إسحاق إبراهيم بن سيّار النظام وأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ وأبي معن ثمامة بن الأشرس وأبي محمد هشام بن عمرو الفوطي وأبي يعقوب يوسف بن عبد اللّه الشحام وجماعة من غيرهم : إن أبا بكر أفضل من علي عليه السلام ، وهؤلاء يجعلون ترتيب الأربعة في الفضل كترتيبهم في الخلافة . وقال البغداديون قاطبة قدماؤهم ومتأخروهم كأبي سهل بشر بن المعتمر وأبي موسى عيسى بن صبيح وأبي عبد اللّه جعفر بن مبشر وأبي جعفر الإسكافي وأبي الحسين الخياط وأبي القاسم عبد اللّه بن محمود
--> ( 1 ) الغاشية ( 2 - 4 ) .